محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )
328
تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام
ومنها : أنه يفضل ماء الأرض كلها طبا وشرعا ، كما ذكره بدر الدين [ بن ] « 1 » الصاحب المصري في تأليفه المسمى : نقل الكرام . ومنها : أن الاطلاع فيها يجلو البصر ، كما ذكره الضحاك « 2 » . ومنها : أن ماءها يحلو ليلة النصف من شعبان ويطيب على ما ذكره ابن الحاج المالكي في منسكه بحيث إن البئر تفيض بالماء على ما قيل ، لكن لا يشاهد هذا إلا الأولياء . وممن شاهد ذلك : الشيخ أبو الحسن علي المعروف بكوباج « 3 » على ما نقله بعضهم عن الشيخ فخر الدين التوزري عنه . ومنها : أن من حثى على رأسه ثلاث حثيات لم تصبه ذلة أبدا على ما وجد في كتاب الروم ، كما ذكره الفاسي بسنده عن بعض ملوك الروم . ومنها : أن ماءها يعظم في الموسم ويكثر كثرة خارقة [ لعادة ] « 4 » الآبار ، كما ذكره ابن عطية في التفسير . ذكره القرشي « 5 » . وفي حاشية الدردير على قصة المعراج « 6 » : وإنما كان غسل قلبه الشريف من ماء زمزم ؛ لأنه أفضل المياه بعد النابع من بين أصابعه الشريفة ؛ لأنه من ضربة جبريل عليه السلام بجناحه الأرض ، ولما قيل من أنه يقوي القلب وأنه من ماء الجنة ، وقد اكتسب من بركة الأرض ، ويليه ماء الكوثر ، ثم نيل مصر .
--> ( 1 ) قوله : بن ، زيادة من البحر العميق ، الموضع السابق . ( 2 ) أخرج الأزرقي ( 2 / 54 ) عن الضحاك بن مزاحم ، قال : . . . وأن الاطلاع فيها يجلو البصر . ( 3 ) في البحر العميق : بكرباج . ( 4 ) في الأصل : عادة . والتصويب من البحر العميق ( 3 / 277 ) . ( 5 ) البحر العميق ( 3 / 276 - 277 ) . ( 6 ) حاشية الدردير ( ص : 4 ) .